السيد محمد الغروي
45
مع علماء النجف الأشرف
نكسة حزيران والحوزة العلمية : سادسا : - وفي عام 1387 ه الموافق 1967 م حصلت نكسة في شهر حزيران على العرب والمسلمين من جراء اعتداء إسرائيل ومن ورائها أميركا على الأراضي العربية والإسلامية فاحتلت إسرائيل الضفة الغربية لنهر الأردن وفيها بيت المقدس الشريف وسيناء وغزة والجولان وضمّت كل تلك الأراضي الواسعة إلى دولتها في فلسطين المحتلة وكانت نكسة حزيران . فبعث الرئيس عبد الرحمن عارف برقية إلى المرجع الإسلامي السيد الحكيم أذيعت عدة مرات في راديو بغداد حينذاك يشرح له فيها الاعتداء الصهيوني وخطره على الأمة فأجابه السيد الحكيم ببرقية جوابية أذيعت عدة مرات في راديو بغداد يعرب فيها السيد الإمام عن قلقه الكبير وتعاطفه مع المسلمين في تلك المحنة وأكد له فيها أن فلسطين إسلامية قبل أن تكون عربية ويجب أن تشيع هذه النظرية بين الناس بدلا من النزعة القومية عن طريق وسائل الإعلام . وكذلك بعث الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر برقية مماثلة إلى السيد الحكيم حول نفس القضية نشرت يومها في الصحف العراقية وأقام السيد الحكيم مجلس تأبين في جامع الهندي حضره كثير من المسؤولين منهم نائب رئيس الوزراء اللواء محي الدين عبد الحميد وأقام مجلسا آخرا المرحوم السيد الشاهرودي والسيد عبد اللّه الشيرازي وأقيم حفل آخر من قبل خطباء النجف الأشرف ووجهت جماعة علماء بغداد والكاظمية عدة نداءات إلى السكرتير العام المتحدة وإلى المنظمات والهيئات الدولية وكانت هذه البيانات تذاع من إذاعة وتلفزيون بغداد ويذيعها المرحوم الخطيب السيد هادي الحكيم . وبعدها تقرر إرسال وفد إسلامي عراقي لزيارة عواصم الدولة الإسلامية لشرح أخطار الاعتداء الإسرائيلي على الأمة الإسلامية وحشد وتجميع الطاقات الإسلامية كافة في هذه المحنة الخطيرة وقد بارك الإمام الحكيم وبقية زعماء الدين إرسال هذا الوفد وسافر إلى تركيا وإيران وأفغانستان وباكستان وأندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وكان الوفد يضم الشهيد السعيد العلامة المجاهد الشيخ عبد العزيز البدري والشهيد المهندس